صيدا والجنوب

ابو مرعي خسر باخرته السياحية في انفجار بيروت.. والدولة ألزمته رفعها على نفقته الخاصة

رغم مرور أشهر على انفجار مرفأ بيروت الكارثي في الرابع من آب الماضي، لم تهدأ نار غضب واستياء المتضررين من تداعياته، بعضهم فقد روحه وارتقى شهيدا وبعض الاخر تحول الى جريح، وبعضهم الثالث فقد منزله كاملا او تضرر بشكل كبير او جزئي.. وبعضهم الرابع خسر مصدر رزقه وفقد عمله لتضاعف الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان في ظل خلاف سياسي غير مسبوق وفراع حكومي بين التشكيل وتصريف الاعمال، وقبلها الضائقة المعيشية الخانقة وجائحة “كورونا” التي زادت الامور حدة وسوء وفقرا مدقعا وبطالة.

رجل الأعمال مرعي أبو مرعي وعائلته واحد من الذين تضرروا بشكل مباشر وكبير من الانفجار الكارثي، اذ غرقت باخرته السياحية “اورينت كوين”، التي وضعت لبنان على خارطة السياحة الدولية وشكلت “سفيرة” فوق العادة وهي تتنقل بين مختلف الدول، وقد سقط شهيدان من طاقمها وعدد من الجرحى كانوا يتواجدون على متنها لحظة الانفجار.

المفارقة الغريبة، ان الدولة اللبنانية لم تعوض على المتضررين حتى الان، ولم تعلن نتائج التحقيقات التي ادت الى انفجار المستودع الذي يحتوى على “نترات الأمونيوم”، بل عمدت الى تطبيق المثل الشعبي “ضربني بكى.. سبقني واشتكى”، وقامت وزارة النقل والاشغال العامة برفع شكوى على السيد ابو مرعي لاجباره على رفع حطام الباخرة من حوض الميناء وعلى نفقته الخاصة، وقد قرر قاضي الامور المستعجلة الزامه برفعها لتزيد على خسارته المادية بعد المعنوية جراء فقدان الباخرة التي شكلت منذ العام 2012 مدينة سياحية عائمة ترفع العلم اللبناني عاليا بين الجزر اليونانية والتركية وقبلها مصر وقبرص، وملاذا للسواح العرب والاجانب ووطنا لطاقمها والعاملين فيها ومن مختلف الجنسيات والدول.

وعلى الرغم من حالة الغضب والاستياء، التزم ابو مرعي بالقرار، وبدأ برفع الفيول والزيت منها حفاظا على السلامة العامة، على ان يستكمل رفع انقاضها في القريب العاجل. هذه الحادثة تؤكد على مدى الاستهتار بما اصاب اللبنانيين جراء انفجار بيروت بدلا من الاسراع بالتعويض عليهم لتزيد من خسارتهم ويصح القول انت في لبنان.. عيش كثير بتشوف كتير”.

 

وبعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب غرقت الباخرة السياحية “أورينت كوين”  لصاحبها رجل الأعمال  اللبناني مرعي أبو مرعي، بالكامل، حيث لقى شخصين مصرعهما وأصيب 7 من طاقم الباخرة .

 وقال أبو مرعي: “للأسف فإن الباخرة اورينت كوين التى كانت ترسو في مرفأ بيروت أصابها الانفجار بأضرار جسيمة، وبالغة قبل أن تدخل المياه اليها بشكل كبير، ولم تنجح كل الجهود المبذولة ومحاولات إنقاذها، فغرقت في يوم أسود من تاريخ لبنان، وغاب معها معلم سياحي عائم رفع اسم لبنان عاليا على الخارطة السياحية الدولية على مدى عقود من الزمن”.
وقال رجل الأعمال: “ما جرى كارثة بكل المعايير الإنسانية والاقتصادية والمالية والسياحية، داعيا الدولة إلى تحقيق شفاف سريع وإعلان النتائج ومحاسبة المسؤولين دون أي تلكؤ وبلسمة جراح ذوي الضحايا والجرحى والمتضررين، لأن ما جرى لا يصدقه عقل أو خيال”.

موقع القضية – وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock