اقلام وافكار حرة

لطارق البيطار الذي ربحه أهالي الضحايا: إيللا طنوس بحاجة اليك أيضاً

من يعرف المحقق ​العدل​ي الجديد في جريمة إنفجار ​المرفأ​ القاضي طارق البيطار، والذي تسلم مهامه مساء أمس بعد إقتراح إسمه من قبل وزيرة العدل ​ماري كلود نجم​ وإعطاء ​مجلس القضاء الأعلى​ موافقته عليه، يعرف جيداً أنه يتميز بسرعة دراسة ملفاته، وبتسريع ​التحقيقات​ وجلسات المحاكمة بعيداً كل البعد عن الروتين القضائي المتعارف عليه في ​لبنان​، ولذلك يمكن أن يشعر أهالي الضحايا والمتضررين بالتفاؤل وبإحتمال الوصول الى الحقيقة، بعدما عانوا الأمرين مع ​القاضي فادي صوان​ الذي علّق تحقيقاته في السابع عشر من كانون الأول 2020 خلافاً لكل النصوص القانونية، ولم يستأنفها إلا في منتصف شباط الجاري قبل أن تنقل ​محكمة التمييز الجزائية​ الدعوى منه الى قاض آخر للإرتياب المشروع.

أكثر من يعرف القاضي بيطار وإختبر سرعته هي عائلة الطفلة إيللا طنوس التي خسرت أطرافها الأربعة بسبب خطأ طبي منذ خمس سنوات ونصف. مع قاضي التحقيق جورج رزق بقي الملف حوالي سنتين، ولسنتين إضافيتين إنتقل ملف إيللا الى القاضي المنفرد الجزائي في ​بيروت​ باسم تقي ​الدين​. مع القاضية المنفرد الجزائي رولا صفير صدر الحكم في قضية إيللا خلال 4 أشهر فقط، وخلال الأشهر الستة التي تلت، إنتقل الملف الى القاضية رولا الحسيني في محكمة الإستئناف التي سرعان ما تنحّت. اما مع القاضي طارق البيطار رئيس ​محكمة الجنايات​ الذي إنتدبه الرئيس الاول لمحكمة الإستئناف في بيروت للبتّ بجنحة الطفلة إيللا، فالمسار القضائي كان مختلفاً عما سبق، وقد قطع وعداً لعائلة الطفلةبإنهاء الملف بسرعة قياسية. فالقاضي البيطار الذي تسلم ملف إيللا في أيلول الفائت، عقد 3 جلسات فقط بين 22 تشرين الأول و2 كانون الاول من العام 2020، وحدد يوم الثالث عشر من كانون الثاني 2021 موعداً للمرافعة وإصدار الحكم النهائي، غير أن ​الإقفال​ العام الأخير الذي فرضه تفشي ​فيروس كورونا​ أدّى الى تأجيل الجلسة وعائلة إيللا كانت تنتظر بفارغ الصبر أن يعود القاضي البيطار ويحدد موعداً جديداً للمرافعة، بعد إعادة فتح قصور العدل التي لم يحدد موعد إعادة فتحها بعد.

بالتأكيد ربح اهالي الضحايا والمتضررين في إنفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، وبالتأكيد أيضاً تتمنى عائلة إيللا ألا يتنحى عن ملفّها خصوصاً بعدما وصل الى جلسة المرافعة، وكي لا تعود الامور الى نقطة الصفر فيما لو تنحى وتولى الملفّ قاض آخر سيكون بحاجة الى إعادة دراسة الملف من جديد، وقد يكون بحاجة الى أكثر من جلسة كي تصل الامور في نهاية المطاف الى جلسة المرافعة وإصدار الحكم الذي، وإن انصف إيللا معنويا فلن يعيد لها اطرافها التي خسرتها.

سرعة طارق البيطار في إدارة الملفات يحتاجها بالتأكيد ملف كجريمة إنفجار المرفأ، وتحتاجها أيضاً الطفلة إيللا طنوس، لذلك الأمل كل الأمل بالنسبة الى عائلة الطفلة ألا يتنحى عن الملف بعد تعيينه محققاً عدلياً في ملف المرفأ.

مارون ناصيف –  – خاص النشرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق