اقلام وافكار حرة

لبنان دخل نفق الفوضى.. عتمة وغلاء وفقر و«لا دولة»

تغطية مصطفى شريف وثريا حسن زعيتر:
حتى «حين ميسرة» لا يمكننا أنّ نقول إلا أنّ لبنان دخل حالاً من الفوضى.. لا يعرف منتهاها إلا الله واحده.. الدولار ومَنْ يتلاعبون بسعره مقابل الليرة يذلّون الشعب.. وطوابير المذلولين أمام محطات المحروقات التي تروي عطش سياراتهم بما ندر وما تيسّر ليس إلا.. ومشهدية «الذلّ الجماعي» تلف البلد من أقصاه إلى أقصاه.. وما عدنا نقول أنها امام المصارف.. بل أمام كل شيء يعني كل شيء.. وعلى وقع التدهور غير المسبوق لليرة اللبنانية أمام الدولار.. استمر الشارع اللبناني بالغليان ففجر الشعب غضبه بإشعال إطارات السيارات ومستوعبات النفايات وقطع الطرقات.
بيروت
ففي بيروت، أفادت غرفة التحكّم المروري عن قطع طريق كورنيش المزرعة، تقاطع دار الطائفة الدرزية – فردان – قريطم، مصرف لبنان الحمراء، عائشة بكار، طريق قصقص – البربير بالاتجاهين، طريق المطار القديم وتحديداً تحت الجسر، طريق بئر حسن – الجناح نزلة السلطان إبراهيم، وكلها بالإطارات المشتعلة أو حاويات النفايات، كما قام عدد من الشبان يستقلون دراجاتهم النارية بجولات في عدد من شوارع العاصمة مطالبين أصحاب المحال التجارية إقفال أبواب محالهم، رفضا لارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي.
وقام عدد من المحتجين أيضاً بقطع الطريق عند مفرق صحراء الشويفات بالاتجاهين، إضافة إلى قطع السير على طريق عام عرمون بالاتجاهين بواسطة الإطارات المشتعلة، وصولا إلى أوتوستراد خلدة باتجاه بيروت، بحاويات النفايات مضرمين النار فيها
جنوباً
إلى ذلك، عاشت عاصمة الجنوب مدينة صيدا، أمس، «حفلة جنون» بكل ما للكلمة من معنى، على وقع الارتفاع الجنوني والمتسارع لسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حيث سادت حالة من الإرباك في الأسواق التجارية للمدينة، ما دفع التجار إلى إقفال مؤسساتهم لعدم رغبة القيمين عليها برفع الأسعار، وذلك وفقاً للافتات رفعها أصحاب العديد من المحال على أبوابها المغلقة ومنها: «مقفل لحين استقرار سعر الصرف».
وتعقيباً، أكد أحد التجّار أنّه من الطبيعي جداً أنْ تعلو الصرخة نتيجة هذا الوضع المتفلت لسعر الدولار، الذي لامس الـ15 ألف ليرة، ما أحدث صدمة كبيرة لنا فنحن لا نعرف ماذا نفعل؟.
محلات مقفلة لحين استقرار سعر صرف الدولار في صيدا
كما نفّذ سائقو السيارات العمومية وقفة احتجاجية أمام مدخل السوق التجاري في صيدا، نتيجة تردّي أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وقطعوا الطريق المؤدي إليه لبعض الوقت، ثم عادوا إلى ساحة تقاطع إيليا حيث أقفلوا الطرق بسياراتهم، كما بالإطارات المشتعلة والمستوعبات، وسط دعوات لـ «النزول الى الشارع والتحرك احتجاجا»، في حين أقدم محتجون على قطع أوتوستراد سينيق – صيدا البحري القديم باتجاه بيروت بالإطارات المشتعلة.
هذا، وتجمّع عدد من المحتجين أمام سرايا صيدا الحكومية، احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية والخدمات الاساسية، وذلك وسط انتشار للجيش والقوى الامنية في المكان، وكان المحتجون قد انطلقوا بسياراتهم من ساحة الشهداء قبل ان يكملوا سيرا على الاقدام باتجاه السرايا، وقد تم قطع الطريق بالعوائق الحديدية.
كما أقفل عدد من المحتجين الاوتوستراد الجنوبي عند محلة البيسارية في منطقة الزهراني بالاتجاهين بالاطارات المشتعلة، وقاموا بنزع الحاجز الحديدي للاوتوستراد ووضعه في وسط الطريق مانعين السيارات من العبور الا لوحدات واليات الجيش اللبناني والقوى الامنية وسيارات الاسعاف، ما اضطر السائقين الى العودة بعكس السير رغم ما فيها من مخاطر وحصل تضارب بين المحتجين والاعتداء على شاب كان يقود سيارة رابيد حاول العبور وعندما حاول الفرار من المحتحين تم رشق سيارته بالحجارة وتحطيم زجاجه الامامي.
وفي صور، قطع محتجون المدخل الرئيسي للمدينة عند مفرق العباسية بأجسادهم رافعين صورل للامام موسى الصدر. والمشهد لم يختلف عند المدخل الشمالي للمدينة حيث قطعهم المحتجون بالإطارات المشتعلة والردم.
ومن النبطية، أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي بأنّ مجموعة شبابية أقدمت على اقفال اوتوستراد النبطية – الزهراني عند جسر حبوش، كما عمد المحتجون الى وضع العوائق الحديدية واضرام النيران بالاطارات المطاطية وسط الطريق وسط هتافات المنددة بالسلطة الحاكمة وناهبي المال والعام وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إضافة إلى إقفال الطريق العام بين بلدتي الدوير وتول عند مفرق القلعة احتجاجا على الاوضاع المعيشية المتدهورة وارتفاع سعر صرف الدولار
كما جرى اقفال المدخل الشمالي لمدينة النبطية قرب تمثال الصباح بالعوائق امام السيارات احتجاجا على ارتفاع سعر صرف الدولار، وبالتزامن نفذت مجموعة نسائية في ساحة المنسية وسط السوق التجاري في النبطية ورفعنا لافتات تندد بالاوضاع الاقتصادية المنهارة وردد هتافات ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والطبقة الاقتصادية «الفاسدة والناهبة للمال العام».
شمالاً
وانطلق عدد من الشبان بمسيرة راجلة جابت شوارع مدينة طرابلس، تخللتها وقفات احتجاجية أمام منازل عدد من السياسيين للمطالبة باستقالتهم، ودعوات لتشكيل حكومة انتقالية فورا لوقف الانهيار، بالتزامن مع قيام عدد آخر بقطعوا اوتوستراد التبانة تحت جسر المشاة، مستديرة نهر أبو علي، المسارب المؤدية إلى ساحة عبد الحميد كرامي، ليتماهى بهم محتجون على أوتوستراد المنية الدولي في محلة عرمان عند مدخل بلدة دير عمار، بعدما وضعوا إطارات سيارات مشتعلة وحجارة وسطه، في الإتجاهين، وقد تم تحويل حركة السير إلى طرقات فرعية بديلة.
وفي البداوي قام محتجون بقطع الأوتوستراد الدولي في الإتجاهين أمام مسجد صلاح الدين، بعدما كان الجيش اللبناني أعاد فتح الأوتوستراد أمام محطة أكومة للمحروقات، إثر قطعه صباحا من قبل محتجين، وتحويل حركة السير لساعات إلى داخل مصفاة البداوي.. وقطع عدد من أبناء مخيم البداوي الطريق العام للمخيم، احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية، وطالبوا منظمة التحرير الفلسطينية والاونروا بإعلان خطة طوارىء اغاثية عاجلة.
كما قطع محتجون الأوتوستراد الجديد الذي يربط بين الضنية والمنية عند مفرق بلدة عدوة، بالسيارات عرضا وبالحجارة والإطارات المطاطية وسطا، مما اضطر العابرين إلى سلوك طرقات فرعية بديلة للوصول إلى منازلهم وأعمالهم. وعمدت مجموعة من «الحراك الشعبي» من خيمة إعتصام حلبا، على قطع طريق عام حلبا الرئيسية قبالة خيمة الإعتصام، بالحجارة والعوائق البلاستيكية والإطارات غير المشعلة احتجاجا على غلاء الأسعار وارتفاع سعر الدولار الجنوني. وقطع محتجون طريق الجومة الرئيسي عند مفرق بلدة رحبة بالاطارات المشتعلة، احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار.
احتكاك بين الجيش ومواطنون يعتصمون أمام منازل سياسيين شمالاً
بقاعاً
وفي البقاع، قطع محتجون الطريق أمام سرايا الهرمل بالإطارات المشتعلة، كما الطريق باتجاه بعلبك عند مفترق بلدة الخضر، وطريق عام رياق بعلبك الدولية عند مفرق بريتال، وأيضاً طريق رياق بعلبك الدولية عند نقطتي طليا ومجدلون، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملة الوطنية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى