أخبار لبنانيةخاص هنا صيدا

خاص “هنا صيدا” – بعيداً عن شحنة الرمان.. هذه خلفية قرار “مملكة الخير”

بعد الإعلان عن القرار السعودي بوقف صادرات لبنان الزراعية بذريعة شحنة الرمان الملغومة، سارع كثيرون في لبنان من المستفيدين من اموال وهبات”مملكة الخير” الى تبرير القرار السعودي بأنه دفاع عن مصالحها وشعبها، وتناسى هؤلاء او سقط سهوا عن بالهم قضية امير الكبتاغون الذي ضبط قبل سنوات في مطار بيروت مُحملا بكميات هائلة من المخدرات قبل ان تتم لفلفة ملفه.
اما اليوم وخلافا لما يحاول البعض ترويجه عن استهداف للامن القومي السعودي فإن جردة بسيطة تكشف ان حجم المخدرات وحبوب الكبتاغون التي ضبطت في الاشهر والسنوات السابقة اثناء محاولة ادخالها الى السعودية، تفوق او توازي ما تم الكشف عنه عبر شحنة الرمان، والتي تبين ان لا علاقة للبنان بها لا من قريب او من بعيد خصوصا وان موسم الرمان في لبنان لم يحن موعده، والتحقيقات ستكشف كيف تم تزوير الوثائق كي تظهر بانها شحنة لبنانية.
وعليه يبدو واضحا ان القرار السعودي يخفي في طياته اكثر من مجرد خطوة لمنع تهريب المخدرات الى المملكة، وهو يندرج في إطار سياسة الحصار السعودية التي تستخدمها ضد لبنان على خلفية الموقف السياسي، في ظل الفيتو السعودي على وجود حكومة في لبنان يكون حزب الله ممثلا فيها، وهذا ما يفسر ايضا عجز الرئيس المكلف سعد الحريري عن تاليف الحكومة بظل الفيتو السعودي عليه.
اذا يأتي القرار السعودي في سياق سياستها العدوانية تجاه لبنان والذي يتناغم مع السياسة الاميركية والرغبة الاسرائيلية بتشديد الحصار على لبنان واللبنانيين، على خلفية الصراع السياسي القائم بين محور المقاومة من جهة ومحور التطبيع العربي مع اسرائيل من جهة ثانية.
وفي سياق متصل هناك من يستذكر الحصار السعودي على لبنان في العام 67 والذي جاء آنذاك على خلفية موقف لبنان الداعم للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتلفت المصادر الى ان حزب الله لم يكن موجودا انذاك، وعبد الناصر وهو رئيس مسلم سني عربي كان يرفع لواء محاربة اسرائيل، اما ايران الشاه فكانت حليفة لمملكة ال سعود انذاك، ولعل هذا ما يكشف خلفية وحقيقة القرار السعودي اليوم بأنه يأتي على خلفية سياسية محض بعيدا عن اي حسابات اخرى تتذرع بها مملكة ال سعود، دون ان ننسى ايضا ان القرار بوقف العلاقات التجارية مع لبنان ياتي في سياق صفقة القرن والتطبيع “العربي والخليجي” مع اسرائيل حيث سيكون مرفأ حيفا البحري هو البديل لدول التطبيع بدلا عن مرفأ بيروت، فهل يستفيق من سارعوا الى الوقوف الى جانب “مملكة الخير” وسارعوا الى التضامن معها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى