منوعات

كارثة بيئية تقضي على محصول الصنوبر في جزين

سعر الكيلو وصل إلى المليون ليرة

المصائب والكوارث التي تصيب لبنان واللبنانيين منذ سنوات، مستمرة لا تتوقف أو تتراجع، ومعظمها يتأتى نتيجة سياسة الفساد والهدر وعدم تحمل المسؤولية لرموز السلطة الحاكمة. ففي دولة مفلسة وعاجزة عن مواجهة المشاكل وعن اصلاح حفرة صغيرة وسط طريق عام او تأمين الحد الأدنى لحاجات ومتطلبات الناس، يصبح أي حادث او أي كارثة تحصل تقع اثارها وانعكاساتها على المواطن، تماما كما حصل بعد الكارثة البيئية التي أصابت موسم قطاف #الصنوبر في منطقة #جزين وخصوصاً في بكاسين وقيتولي وعازور وبعض القرى المجاورة التي تشتهر أراضيها منذ عقود طويلة بزراعة أشجار الصنوبر ويعتبر حرج بكاسين الأكبر من نوعه في المنطقة.

ومن هذه الزراعة والأشجار المثمرة والمعمّرة تعتاش مئات العائلات والأيدي العاملة، يجمع بعض أبناء المنطقة أنّ حشرة تغلغت إلى بذور الصنوبر وأتلفتها، علماً أنّ وزارة الزراعة لم تتابع كما يجب اعمال رش المبيدات عبر طوافات الجيش، والبعض قال إنّ مرض البذور حصل نتيجة البيئة والمناخ وجاءت غالبية أكواز الصنوبر فارغة.

هذا الأمر أجبر أحد اكبر الضامنين في مواسم الصنوبر جورج الحجار إلى التخلي عن وظيفته في قطف الموسم وبيعه، وقال لـ”النهار”: “وقعتُ في خسائر جسيمة هذا العام وقررت التخلي نهائيا في التفكير مرة أخرى بالعمل في هذا الحقل الذي كنت أعمل فيه طوال أكثر من ثلاثة عقود، حتى البغل الذي اشتريته بمبلغ ألف دولار، وكان يعينني في التنقل وفي نقل أكياس أكواز الصنوبر، قررت بيعه أيضاً وبأي سعر كان، ومنذ اليوم بدأت باستبدال زراعة ارضي بالخضار والفاكهة”.

وعن ارتفاع سعر كيلو الصنوبر إلى نحو المليون لير،ة قال الحجار: “الناس وخاصة المزارع لا يتحملون المسؤولية بتاتاً، الكيلو الواحد كان يباع بـ75 ألف ليرة حيث كان سعر صرف الدولار يساوي ألف و500 ليرة، واليوم يباع الكيلو بـ65 دولاراً بسبب ما أصابه وعدم توفره كما كان سابقاً وبسبب الكلفة وارتفاع اليد العاملة، لأنّ عملية قطافه صعبة وخطرة وليس بإمكان أي شخص الصعود إلى أعلى الشجرة وإسقاط الأكواز عنها بعصا طويلة”.

ويرفض الحجار مناشدة المسؤولين التعويض على المزارعين، لأنّ الدولة مفلسة وهم عاجزون، وتمنى من الشعب أن يصلي لجميع المسؤولين على أمل أن يعودوا الى رشدهم وضمائرهم رحمة بالشعب وحماية للوطن.

“النهار”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق