أخبار لبنانية

بعد توقيفات القاضية نصار في عكار شعبة المعلومات تكافح مهربي المحروقات

15 مذكرة توقيف وجاهية وغيابية أصدرتها قاضي التحقيق الأول في ​الشمال​ الرئيسة سمرندا نصار الثلثاء الفائت بتهم تهريب ​المحروقات​ الى ​سوريا​ من بنزين ومازوت وغاز.

15 مذكرة توقيف هي حصيلة 6 ملفات تهريب، شملت لبنانيين وسوريين، 4 ملفات منها تضمنت عمليات نفذت وضبطت على خطوط التهريب التقليدية في ​وادي خالد​، وملفان يعتبران الأبرز، لأن العمليات المذكورة فيهما نفذت على خط تهريب جديد لا يزيد عمره عن أسبوعين إستحدثه المهربون بين بينو وعكار العتيقة والقموعة و​الهرمل​ وصولاً الى سوريا. وبحسب معلومات “النشرة” فبعد أربع وعشرين ساعة على القرارات التي إتخذتها القاضية نصار، نفذت ​شعبة المعلومات​ في ​قوى الأمن الداخلي​ مداهمات عدة في بلدة جبرايل العكارية أوقفت بنتيجتها عصابتين كبيرتين تنشطان على خط التهريب الجديد أي على خط بينو-عكار العتيقة-القموعة-الهرمل. قبل القرارات الأخيرة التي أصدرتها القاضية نصار، كان نشاط القوى الأمنية في المنطقة يقتصر على توقيفات ومداهمات ينفذها مخفر بينو في قوى الأمن، وقد حقق عناصر المخفر إنجازات نوعية على صعيد التوقيفات، لكن التقدم الأمني النوعي الذي سجل هذا الأسبوع تمثل بدخول شعبة المعلومات على خط مكافحة التهريب في الشمال وهذا من الأمور التي لطالما إنتظرها أهالي عكار والشمال عموماً بفارغ الصبر، كيف لا وهم يعانون الامرين يومياً مع أزمة المحروقات ووقوفهم في طوابير الذل أمام المحطات للحصول على صفيحة بنزين او مازوت، كل ذلك بسبب عمليات التهريب والحدود الفلتانة على عينك يا دولة.

أخطر ما في الأمر تقول مصادر قضائية متابعة للملف أن المعابر غير الشرعية التي تستعمل في الشمال لتهريب المحروقات الى الداخل السوري هي ذاتها التي تستعمل لتهريب الأشخاص والمواد الغذائية و​المخدرات​، كذلك تكشف مصادر أمنية متابعة عن عمليات عدة نفذت في الآونة الأخيرة وأدت في نهايتها الى ضبط عدد من مصانع حبوب ​الكابتاغون​ القائمة في منطقة وادي خالد وقد تبين أيضاً من التحقيقات مع الموقوفين أن الرؤوس الكبيرة في هذه العصابات تستغل ​النازحين السوريين​ للعمل في مصانع الكابتاغون.

في القرارات التي أصدرتها القاضية نصار أيضاً، قرار ظني بحق اللبناني خالد. ر. الذي يملك محطة للمحروقات في منطقة العريضة. القرار الظني المذكور جاء بعدما أقفلت قاضي التحقيق الأول في الشمال المحطة بالشمع الأحمر بسبب إعتمادها من قبل صاحبها كمصدر أساسي لتهريب المحروقات المدعومة من أموال اللبنانيين الى سوريا. الى المحطة المذكورة، كانت تتوجه صهاريج الشركات الموزعة ولأكثر من مرة يومياً لتفريغ حمولتها، وفي المحطة أيضاً كانت تفرغ هذه ​الصهاريج​ إما بخزانات المحطة لإعادة ضخها في وقت لاحق في خزانات صغيرة، وإما مباشرة بخزانات صغيرة محملة على شاحنات صغيرة من نوع بيك آب، وفي ساعات الليل كانت تنطلق هذه الشاحنات الى المعبر غير الشرعي ومنها الى الداخل السوري.

إذاً كما في البقاع، كذلك في الشمال، التهريب ناشط على الحدود ويحتاج الى قرارات أمنية وقضائية إستثنائية، هذا إذا كان الهدف حقاً تخفيف المعاناة عن اللبنانيين.

مارون ناصيف –  النشرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى