أخبار لبنانيةخاص هنا صيدا

خاص هنا صيدا- لا عتمة في لبنان.. شكراً اللواء إبراهيم

بينما لا يزال الصراع بين أهل السياسة في لبنان على جنس الملائكة في الحكومة التي يبدو انها لن تبصر النور قريبا، تزداد معاناة اللبنانيين يوما بعد يوم فلا دواء ولا محروقات وخطر الغرق في العتمة بات قريباً، ما يجعل لبنان يقترب من أن يصبح جحيما حقيقيا بظل الأزمات التي لا تعد ولا تحصى.
لكن في الزمن الصعب يظهر اصحاب الحس الوطني وفي مقدمة هؤلاء يأتي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يكون حاضرا عند المهمات الكبرى والاستحقاقات الوطنية، والى جانب الادوار التي لعبها ولا يزال على اكثر من صعيد، برزت المساعي التي قام بها مع دولة العراق بهدف تأمين المشتقات النفطية للبنان، من اجل منع دخول اللبنانيين في الظلمة، خصوصا بظل الازمة الحاصلة على صعيد تأمين الاعتمادات اللازمة لتأمين بواخر الفيول اويل، وبعد ان اعلنت البواخر انها غير قادرة على الاستمرار بتأمين الكهرباء بعد تخلف الدولة اللبنانية عن سداد المستحقات المترتبة عليها.
قبل ساعات وبينما يقف المواطن اللبناني مذلولا في الطوابير امام محطات المحروقات لتأمين حاجته للتنقل من والى عمله، أعلن اللواء عباس ابراهيم البشرى السارة مؤكدا ان لا عتمة في لبنان، وقال في حديثٍ خاصّ للعراقيّة الإخباريّة، إنه “قام بعدّة زيارات للعراق، وتحديداً لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي”، لافتاً إلى أن “الكاظمي، سأله عمّا يحتاجه لبنان لتجاوز الأزمة الرّاهنة، وكان الجواب حاجة لبنان إلى النفط العراقي الأسود”.
وأضاف، أن “الكاظمي، أبدى تجاوباً مباشراً واتصل بوزير النفط العراقي طالباً حضوره، حيثُ تمّ عقد اجتماع ثلاثي أُقِرَّ خلاله تزويد لبنان بالكميّة المطلوبة من النفط، واستتبعَت ذلك زيارات تقنيّة أخرى مع وزير النفط اللّبناني ريمون غجر ومستشاريه، تلاها قرار مجلس الوزراء العراقي الذي يقضي بتحديد كميّة 500 ألف طنّ من النفط الأسود مُخصّصة لِلُبنان”.
وفي حديثه عن زيارته الأخيرة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، التي استمرّت لأكثر من ساعة، قال اللّواء إبراهم، إنه “أوضح خلالها للكاظمي، أن الكميّة المُحدّدة قد لا تكفي، واقترح زيادتها من 500 ألف طنّ إلى مليون طنّ”.

وأضاف: “فقال الكاظمي، إن هناك إجراءات يجب أن يقوم بها، وبناءً على ذلك، تمّ التواصل بينهما بعد ثلاثة أيام، وتابع أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أكّد موافقة مجلس الوزراء العراقي على زيادة الكميّة”.
وردًّا على سؤال عن آليّة الدفع، أشارَ اللّواء إبراهيم، إلى أن “النفط سيكون مدفوع الثمن مع تسهيلات، وهي لفتة كريمة من الرئيس الكاظمي، والآليّة ستكون عبر البنك المركزي العراقي والمصرف المركزي اللّبناني، وسَيَتوَلّى المَعنيّون تنظيم العمليّة من حيث طريقة ومهلة الدفع، وهذه العمليّة ستنتهي في غضون أيّام قليلة، ومن بعدها في أسبوع – لعشرة أيّام يمكن البدء في الاستيراد”.
وفيما يتعلّق بالمواصفات الفنيّة للنفط الخام أو المُكرّر، قال اللّواء اللبناني، إنها “لا تتناسب مع التجهيزات الموجودة في لبنان لتوليد الطاقة، لذا، تمّ الاتفاق على تحويل هذه المواد أو إضافتها إلى مواد أخرى لتصبح صالحة لمحارق الكهرباء اللّبنانيّة، أو تبديلها مع دول أخرى، وهذه الآليّة سيحدّدها الفنيّون في وزارات النفط العراقيّة واللّبنانيّة، الأهمّ أن النفط سيصِلُ إلى لبنان صالحا للاستعمال”.
وفي كلمة إلى اللّبنانيين، طمأَن اللّواء إبراهيم، بأنه “لا خوف من العتمة بعد هذه الاتفاقيّة”، شاكِرًا الكاظمي والدولة العراقيّة والشعب العراقي “التعاطف مع لبنان في هذه الأزمة”.
وأكد، أن “الدولة العراقيّة لن تتوانى عن مساعدة الشعب اللّبناني قدر المُستطاع”، مضيفًا: “نحن نردّ التحيّة بأفضل منها، ونقف إلى جانب العراق في كلّ ما يمكن أن يطلبه من لبنان من الآن وإلى أبد الآبدين”.
إذا مرة جديدة يطل اللواء ابراهيم ليزف بشرة سارة للشعب اللبنانيين الغارق في معاناته وازماته على اكثر من صعيد، وما احوج لبنان الى امثال اللواء ابراهيم الذي لا يتوانى عن القيام بأي مهمة وطنية تصب في خانة مصلحة لبنان وشعبه، ختاما لا بد من كلمة شكر بإسم الشعب اللبناني الى رجل المهمات الوطنية.

خاص هنا صيدا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى