اقلام وافكار حرة

*الطريق الى القصر الجمهوري، هل يحمل أسم جوزيف عون؟*

 

كثر الحديث مؤخراً في الأوساط السياسية، طرح أسم قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية.

فبعد تصريح أحمد الحريري، الأمين العام لتيار المستقبل الأسبوع الماضي، قائلاً:”لماذا الخوف من أن يصل قائد الجيش جوزيف عون إلى رئاسة الجمهورية، ومحاولة زجّه في ملفات لحرقه؟ وعلاقتنا مع قائد الجيش ممتازة”.

تلاه موقف للنائب ميشال ضاهر، المنسحب من تكتل لبنان القوي العام الفائت، معلناً:”أنّه يؤيّد العماد جوزيف عون رئيساً للجمهوريّة وفي حال ترشّح سأمشي زحفاً لانتخابه”، وآخرها تصريح لوزير الداخلية محمد فهمي، الذي قال في مقابلة تلفزيونية امس:”أرشح قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية خلفاً للرئيس عون”.

هذه التصريحات وغيرها، هي إعلان فتح معركة رئاسة الجمهورية منذ الآن، ومحاولة رمي الدخان في وجه التيار البرتقالي وحلفائه، عبر حرق اسماء يعلم ناشروها علم اليقين انها لن ولم تمر، مع احترامنا لموقع قائد الجيش ودوره.

فظروف أنتاج واستنساخ تجربة الرئيس السابق ميشال سليمان عام 2008، لا شبيه ولا مكان لها في المعادلة القادمة للاستحقاق الرئاسي عام 2022، حيث يعرف اللبنانيون والسياسيين في لبنان، كيف طبخ وقدم طبق اسم ميشال سليمان حينها.

قوى 8 آذار وحلفائها، لا تستسيغ فكرة اعادة تسمية اسم قائد الجيش لرئاسة الجمهورية لاعتبارات عديدة، ولما رافق تجربة عهد الرئيس السابق ميشال سليمان الخارج من رحم المؤسسة العسكرية، وما تبعها من مواقف للرئيس السابق، صنفت حينها بأنها معادية ومغايرة لم اتفق عليه مع الرئيس السابق، حيث شهد عهده الكثير التوترات والاختلافات في وجهات النظر.

وبالعودة الى العماد جوزيف عون قائد الجيش، وحين تمت تسميته البرتقالية حينها، عبر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وبمباركة القصر الجمهوري، سرب حينها أن شخصيات وقيادات فاعلة في لبنان، سألت دوائر القصر الجمهوري عن مناقبية الرجل العسكرية ومدى ولائه؟..فكان الجواب:”الرجل عنا”..

وقد شهد عهد العماد جوزيف عون في قيادة الجيش، الكثير من الصدامات مع العهد، نذكر منها:”التباين في وجهات النظر مع القصر والتيار الوطني، حول طريقة التعامل مع الاحتجاجات الشعبية التي شهدها لبنان في 17 تشرين الأول عام 2019، وما تلاها من أقفال وتسكير للطرقات، ورفض العماد جوزيف عون حينها التصرف بقوة وفتح الطرقات”، وقد نقل أنه اثناء الاجتماع العاصف الذي جمعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قوله:”بدي غطا من السفارات..ما بدي يتسجل انو على عهدي بقيادة الجيش، اطلع مجرم حرب..قمع المدنين العزل”..

هذه الأسباب وغيرها، من الانفتاح الأمريكي والفرنسي والسعودي، الى الصدام الغير معلن بين التيار الوطني وقائد الجيش، وآخرها طريقة وتوقيت طرح أسم العماد جوزيف عون، ولد نقزة لدى التيار الوطني وحلفائه، وانتج معادلة اسمها:”مش كل قائد جيش هوي اميل لحود..وبس يجي وقت حصاد الموسم..ببين مين حليف الضرورة..وللضرورة أحكام”..

-دانيال هاشم
-وكالة نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى