صيدا والجنوب

في صيدا… إشارات السير بلا كهرباء والبنزين يُجبر السائقين على إطفاء المحرّكات

بدأ سائقون كثر بإطفاء محرّكات سياراتهم وانتظار المرور عند إشارات السير في تقاطع “إيليا” و”سبينس” في صيدا، في ظاهرة جديدة تدل على مدى المعاناة اليومية للحصول على مادة البنزين، تزامناً مع انقطاع التيار الكهربائي عن “الاشارات” نفسها، في دلالة على مدى التقنين القاسي خلافاً لكل الوعود بتحسين التغذية. وتزامنت هاتان الظاهرتان مع الارتفاع السريع في سعر صرف الدولار الذي تجاوز الـ15 الف ليرة لبنانية، ومع استمرار فقدان الادوية من الصيدليات، وارتفاع اسعار اللحوم حيث تجاوز سعر الكيلو الواحد الـ120 الف ليرة، بعد ارتفاع سعر ربطة الخبز، ما دفع بمجموعات من حراك “صيدا تنتفض” الى تكثيف المشاورات للنزول الى الشارع والتعبير عن الغضب العارم مما آلت اليه الاوضاع المعيشية والخدماتية.

وعلمت “نداء الوطن” ان ناشطين في الحراك وجهوا دعوات للنزول الى ساحة الثورة عند “تقاطع ايليا”، السابعة من مساء اليوم الثلثاء، للتعبير عن الوجع من انقطاع الكهرباء، والذل من الطوابير على محطات البنزين، ومن غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار وفقدان الادوية، داعين الى كتابة وجع كل مشارك على كرتونة، فـ”كل ما كنا كتار كل ما صوتنا ودّى”.

وأبلغت مصادر مطلعة “نداء الوطن” ان الامين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” النائب اسامة سعد سيعقد مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم الثلثاء لاعلان سلسلة مواقف من التطورات السياسية، والدعوة الى تفعيل الحراك الاحتجاجي واعادة احياء “ساحات الثورة”، من اجل الضغط على المسؤولين لتحمل مسؤولياتهم في معالجة الازمات المتفاقمة.

وقرر “التنظيم” الدعوة الى اعادة الحراك الى “ساحة الشهداء” من اجل رفض ما يجري والمطالبة بحياة كريمة تسودها العدالة الاجتماعية. وقال الناشط سهيل زنتوت لـ”نداء الوطن”: “ان العمل يجري على اعادة حشد الطاقات والتشبيك مع مجموعات الحراك من أجل التأكيد على المطالبة”، معتبراً ان “السلطة اثتبت الفشل الذريع وادارة الظهر للازمات وان كنا لا ننتظر منها سوى الرحيل، ولكن كلما طال الوقت كلما اشتدّت الازمات وهي تتجه نحو الانفجار الاجتماعي الكبير”، مؤكداً ان “الحل بتشكيل حكومة انتقالية وحلول وطنية وليست خارجية تحظى بالتوافق من اجل النجاح في وقف الانهيار المتسارع، مع ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي وارتفاع الاسعار والغلاء. ووسط الازمات، عبّرت القوى السياسية الصيداوية عن ارتياحها للتراجع اللافت في تفشي “كورونا”، مع انخفاض اعداد الاصابات والوفيات، تزامناً مع رفع وتيرة التلقيح وآخرها “مارتوان فايزر”، فاثنت النائبة بهية الحريري على الاقبال الكثيف عليه في المدينة وجوارها، منوهة بالتطور الايجابي لمراحل عملية التلقيح منذ انطلاقته في منتصف شباط الماضي، وقالت: “ماراثون التلقيح بالنسبة لصيدا بدأ قبل “فايزر” ومعه وسيستمر بعده لأنه سباق متواصل مع جائحة “كورونا”، وكلما زاد عدد متلقي اللقاح كلما احرزنا تقدماً في هذا السباق باتجاه نقطة الوصول الى الانتصار على هذه الجائحة”.

واعتبر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة لقاح الكوفيد- 19 الدكتور عبد الرحمن البزري أن “النجاح الذي تحقق في السيطرة على الإنتشار المجتمعي للوباء، قد أوجد فسحة أمل للبنانيين من أجل إستعادة جزء كبير من دورتهم المعيشية والإقتصادية، خصوصاً في موسم فصل الصيف السياحي المهم لإقتصاد البلاد”، مضيفاً: “لكن وللأسف فإن خطر فُقدان المحروقات، والتغذية الكهربائية والمائية، وإنقطاع الإتصالات، وصعوبة الحصول على الدواء والمواد الطبية، وغياب الرؤية السياسية، وانهيار العملة الوطنية، والغلاء الفاحش، هي عوامل تُهدد بخسارة المكاسب التي تحققت، وتضع اللبنانيين وأمنهم المعيشي والصحي في خطرٍ داهم، وتُهدد موسم الإصطياف الواعد”.

محمد دهشة – نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى