اقلام وافكار حرة

يا أهل السياسة كفاكم إذلال لشعب لبنان.. وتنازلوا قبل فوات الآوان

في ظل ما نراه من معاناة للشعب اللبناني لا بد أن نسأل عن الجهة المستفيدة والتي تفتعل هذه الأزمات، فهل هذا غضب من الله تعالى، ام غضب من الزعماء على هذا الشعب الطيب والعظيم، والذي قدم الغالي والنفيس حتى يبقى هؤلاء الزعماء على كراسيهم، فهل تسعون للقضاء على الشعب اللبناني وقتله فقرا وجوعا، فنحن لا نكاد ندخل في أزمة حتى تليها الأخرى فهل هذه صدفة يا ترى؟، وهل هكذا تردون الجميل لهذا الشعب الجميل، أليس جزاء الإحسان بالإحسان؟
أدعوكم ان تبحثوا في كتب التاريخ عن شعب تم إذلاله أكثر من الشعب اللبناني فلن تجدوا أحداً من شعوب العالم اُذلت أكثر من هذا الشعب العظيم، وإذلال ليس بعده إذلال، والى جانب إذلال الشعب بدأ إذلال الجيش والقوى الأمنية والعسكرية، فهؤلاء خط أحمر لا نسمح لكم بإذلال جيشنا الوطني الذي نفتخر به، فهو صمام الأمان وحامي الوطن والمواطن، وهو من حماكم وحمى عروشكم، وتضحيات الجيش لا تثمن ولا تقدر بالمال ، إن كرامة جيشنا فوق كل إعتبار.
وفي ظل ما نشهده من معاناة فاننا نناشد اهل السياسة والزعماء كي يفتحوا خزائنهم المملوءة ويعالجوا الأمور قبل الطوفان، وهو إن أتى فلن يرحم أحداً منكم وستفتح خزائنكم بالقوة، لأن لهيب الأزمة ونار الحرمان ستحرق الجميع دون إستثناء، وعليه نسألكم أيها الزعماء والسياسيين ماذا صنعتم لهذا البلد غير الدمار والخراب والحقد الأعمى المزيف بين الأخوة في الوطن الواحد، قطعتم الكهرباء والماء والدواء، ولم ترحموا الأطفال الرضع الذين باتوا محرومين من الحليب، خافوا الله وكفاكم إذلال للناس وكفاكم حقدا وكراهية، كفى تبادل للتهم وتقاذف المسؤوليات، وكفاكم عناد وتكبر، لقد سلبتم الشعب كل شيء لكنكم لن تستطيعوا سلبه كرامته وعزته، لذا ندعوكم يا أهل السياسة الى ان تشعروا بمعاناة أبناء الوطن وان تقدموا التنازلات للخروج من نفق الأزمة المظلم قبل فوات الآوان، فأنتم جالسون في منازلكم وبين عائلاتكم، لكن غالبية الشعب اللبناني بات مشردا امام محطات الوقود والافران والصيدليات، فهل من ذرة رحمة باقية في قلوبكم؟
ختاما تحية التقدير وعظيم الإحترام لكل مواطن لبناني صامد وصابر على أزماته التي باتت لا تعد ولا تحصى، والتحية للجيش اللبناني العظيم وقيادته الحكيمة، فهم درع الوطن وأرزه الشامخ في الأعالي.
رضا سبيتي رئيس الجمعية العالمية لحقوق الإنسان والسلام المودة في فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى