أخبار عربية ودولية

زلزال مدمر”.. صحيفة أجنبية تحذّر: استيلاء طالبان على أفغانستان سيعيد تشكيل الشرق الأوسط

*قال مسؤول خليجي رفيع المستوى إن استيلاء حركة طالبان على أفغانستان هو بمثابة زلزال مدمر سيساهم في تشكيل منطقة الشرق الأوسط لسنوات عدة. وحذّر من أنه، وعلى الرغم من الوعود بتطبيق سياسة الإعتدال، فإن الحركة “لا زالت هي نفسها” كما كانت في السابق حين كانت في الحكم.
وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، تابع المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، قائلاً إن الانسحاب الأميركي السريع والفوضوي يثير أيضاً سلسلة تساؤلات جدّية لدول الخليج حول مدى صدقية الوعود الأميركية بضمان الأمن على مدى العشرين عاماً المقبلة.
وأفاد المسؤول يوم الإثنين، “أفغانستان زلزال مدمر، مدمر، وهذا الدمار سيرافقنا لفترة طويلة جداً”. وأضاف أن هذه الحادثة هي بمثابة انتهاك صارخ لعقيدة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والتي عفا عليها الزمن، والتي تقضي بالتزام الولايات المتحدة الأميركية المعتمدة أساسا على النفط باستخدام القوة العسكرية للدفاع عن مصالحها في منطقة الخليج.
وسأل: “هل بإمكاننا حقاً الإعتماد على مظلة أمنية أميركية على مدى السنوات العشرين القادمة؟ أعتقد أن هذا الأمر يطرح مشكلة كبيرة في الوقت الراهن، مشكلة كبيرة جداً”.
وأشار إلى أن 20 عاماً من الحرب، والتي كان من المفترض أن تكون “معركة ضد أولئك الذين استولوا على الإسلام”، لم تترك أي إرثٍ في أفغانستان. وتوقع المسؤول أن استيلاء طالبان على السلطة من شأنه أن يثير القلق بين القادة في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل بشان ظهور شكل من أشكال التطرف الإسلامي الحديث.
وأضاف أنه لم يكن يتوقع أن تتصرف طالبان بشكل مختلف عمّا كانت عليه في السابق أثناء استلامها فترة الحكم، قائلاً: “إنهم أنفسهم، لكنهم باتوا أكثر إدراكاً لما يحدث في العالم”.
وتكمن المفاجأة الأكبر بحسب المسؤول فيما أظهرته العملية الأميركية من عدم كفاءة كلي، كما وبروز علامات الصراع الداخلي البيروقراطي الذي شوه التفكير الأميركي.
وتابع قائلاً إنه من الحتمل أن يُنظر إلى أفغانستان على أنها انتصار لباكستان من جهة وفرصة صينية من جهة أخرى، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً محدوداً. وأضاف: “في حال وجود صراع جيوسياسي حول أفغانستان، فسنرى الصين وباكستان من جهة والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى، ولا أعتقد أن الأميركيين سيشكلون جزءاً من هذا الصراع”.*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى