خاص هنا صيدا

خاص “هنا صيدا”- تجمع العلماء المسلمين.. مؤسسة جامعة في الزمن الصعب

في الوقت الذي تخلت بعض المرجعيات الروحية والدينية عن المشايخ والعلماء كان تجمع العلماء المسلمين حاضرا للقيام بواجبه تجاه هؤلاء المشايخ، لا سيما على صعيد المساعدة في تأمين دخول المستشفيات للبعض وتقديم الدعم المادي لعدد اخر من المشايخ الذين يعانون من ضائقة اقتصادية بسبب الظروف المعيشية الصعبة
هذه الخطوات قد تبدو عادية لكنها في هذا الزمن باتت اكثر من حاجة ضرورية بظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة لا سيما مع تفاقم الازمة الطبية، حيث بات دخول المستشفى متاحا لذوي الدخل المرتفع فقط، ومن هنا كان دور تجمع العلماء في تأمين الطبابة والاستشفاء لعدد من المشايخ، اضافة الى دعم عدد آخر منهم والوقوف الى جانبهم في مواجهة الازمات المعيشية والاقتصادية.
لا شك ان ما يقوم به تجمع العلماء المسلمين من خلال الوقوف الى جانب المشايخ والعلماء وتأمين متطلباتهم ضمن الامكانيات المتوافرة يشكّل بارقة امل، بينما المؤسسات الدينية الرسمية غائبة عن السمع، بل تكاد تكون حكراً على فريق معين من المشايخ والعلماء الذين ينضوون في خط سياسي معروف، وهذا ما يحرم فئة واسعة من العلماء من مختلف المناطق اللبنانية، من الاستفادة من خدمات هذه المؤسسات التي يفترض أنها لجميع المشايخ والعلماء دون تمييز بين شيخ وآخر على خلفية موقفهم السياسي.
بالمقابل نجد ان تجمع العلماء المسلمين يعمل ليلا نهارا من اجل مساعدة المشايخ والعلماء من مختلف المناطق دون تمييز بين شيخ وآخر، ما يشكل نموذجا يحتذى به للتكافل والتضامن في هذا الزمن العصيب، فيؤكد التجمع انه مؤسسة جامعة للمشايخ والعلماء وسندا لهم في الاوقات الصعبة، وهذا ما نحن بحاجة اليه في لبنان خلال الأزمة الراهنة أكثر من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى