أقام الحزب الشيوعي اللبناني إحتفالاً في الذكرى الأربعين لإنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في الصنايع بالقرب من صيدلية بسترس حيث كانت أول عملية عسكرية ضد جنود العدو الصهيوني و التي قام بها الرفيق المناضل الراحل مازن عبود…. ألقيت خلالها عدد من الكلمات لبعض الأحزاب اليسارية العربيةالمشتركة في اللقاء اليساري العربي..
و كانت كلمة مركزية لأمين عام الحزب الشيوعي اللبناني الرفيق حنا غريب،ثم ألقى الأخ إبراهيم ياسين كلمة بإسم النائب الدكتور أسامة سعد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري ….هذا نصها..
” أيها الإخوة…أيها الرفاق
إنها مناسبة وطنية عظيمة نحييها ليس فقط لكي نتذكرها و إنما تأكيداً لمتابعة حلقاتها النضالية من جيل إلى آخر.
لقد إنطلقت هذه المقاومة الوطنية دفاعاً عن كرامة هذا الوطن و نضالاً من أجل تحرير الأرض و الإنسان معاً… عندها يكون النضال واجباً وطنياً و قومياً و إنسانياً من أجل مواجهة الأعداء و على رأسهم العدو الصهيوني العنصري العدواني الذي إغتصب أرض فلسطين و الطامع في أرضنا و مياهنا و ثرواتنا، و ها هو اليوم متحفزٌ للإستيلاء على ثرواتنا النفطية و الغازية في بحرنا مدعوماً من العدو الغربي الإستعماري و تحديداً الأميركي.
و هذه المناسبة أيضاً، هي موجهة للأجيال الجديدة الصاعدة و الشابة لتأكيد إستمرارية الكفاح و النضال من أجل التطور و التقدم و إستمرار بناء الأوطان بعيداً عن التطرف و التعصب و الإرهاب المتعدد الأشكال و الأهداف الذي يلغي الكرامة الإنسانية و قيامة و نهضة الوطن و تطوره.
المناضلون الذين أطلقوا هذه المقاومة و قدموا التضحيات الجسام، (شهداءً و جرحى و أسرى) لم يقدموا هذه التضحيات من أجل أن يتسلم زمام الأمور مجموعة من عصابات الفساد و السرقة و هادري الأموال العامة….
لقد حرروا أرضهم من أجل أن يعيشوا فوقها هم و عائلاتهم بكرامة و بحرية و بعنفوان إنساني.
عندما كان المقاومون الأبطال يخوضون معارك الشرف و التحرير و يقدمون الشهيد تلوَ الآخر كان النظام اللبناني يعقد مع العدو المحتل إتفاقية التفريط و الذل، إتفاقية 17 آيار.
و كان النظام الطائفي اللبناني كان يراهن على الضمانات الدولية و أن قوة لبنان في ضعفه فأهمل تسليح الجيش اللبناني بالسلاح القادر على مواجهة أعداء لبنان و خاصة العدو الصهيوني…( و هو ما زال حتى يومنا هذا يهمل تسليحه). و هو ما زال حتى الآن لم يعتمد سياسة دفاعية مقاومة بأبعادها الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية و المالية و الأمنية… مع التأكيد على التنسيق و التلاحم العربي خاصة مع الدول العربية المُهَدّدة من العدو الصهيوني…
و بعد إتفاقية الطائف تابعت المنظومة السياسية الحاكمة المسار نفسه و لم تبادر إلى تعزيز الجيش اللبناني و تقويته لجعله قادراً على ردع العدوان و صدّه، علماً بأن الدفاع عن الوطن هو من أولى واجبات الدولة…و كانت إنطلاقة المقاومة بسبب التخاذل و التهاون و عدم قيامها بواجباتها…
إن أهم عوامل القوة لأي بلد في مواجهة التحديات و الأعداء… الوحدة الوطنية و الدولة القوية العادلة(الجيش) و الإقتصاد المُعافى و التماسك الوطني و الإجتماعي… أين نحن من هذه العوامل.
منظومة الفساد و الإنهيار دفعت لبنان نحو طريق الإفلاس،و دفعت اللبنانيين إلى الفقر و البطالة و الهجرة، كما دفعتهم نحو طوابير الذل و الإستغلال و أمام محطات البنزين و الأفران و الصيدليات و إلى الموت على أبواب المستشفيات.
هل كان نضالنا منذ العشرينات و الثلاثينات و السبعينات و حتى اليوم من أجل هذا كله…أبداً ليس هذا ما كنا نهدف له أبداً…هو هذا النظام و منظومته و طبقته الحاكمة هي من أوصلتنا إلى هنا…لم ينجزوا، إلا التخلي عن السيادة الوطنية أمام العدو الصهيوني و الأميركي و تدمير الإقتصاد الوطني و المجتمع…و لكل ذلك قام الشباب اللبناني و إنتفض في وجه هذا النظام و منظومته و طالب بإسقاطها و قيام الدولة الوطنية الحديثة اللا طائفية و اللا مذهبية، دولة الوطن و المواطن، دولة العدالة الإجتماعية و العيش اللائق.
السلام و التحية لروح الرفيق المناضل مازن عبود.
عاشت الذكرى الأربعون لإنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.
المجد و الخلود للشهداء.
المصدر| المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد









