*محطة وحيدة تعمل في الشمال*
محطات التكرير الواقعة ضمن نطاق مؤسسة مياه لبنان الشمالي عددها سبع، أنشأها وتولّى التزامات تشغيلها مجلس الإنماء والإعمار، باستثناء محطة مشتى حمود التي لا تزال في عهدة الاتحاد الاوروبي.
ثلاث من المحطات متوقّفة كلياً، إما بسبب نقص التمويل الخاص بالتشغيل والصيانة (محطتا إجبع وعينطورين) أو بسبب عدم استكمال شبكات الصرف الصحي في حالة محطة مشتى حمود، ومحطتان في شكا والبترون يُفترض أن تُعالجا المياه على مرحلتي primary وsecondary، إلا أن عملهما يقتصر على التكرير البدائي، أي إنّ المياه التي تمرّ عبرهما إلى البحر ليست معالجة، وذلك أيضاً بسبب ضعف التمويل الخاص بالصيانة والتشغيل، إضافة إلى 6 محطات رفع تابعة لمحطة شكا متوقّفة عن العمل نظراً إلى حاجتها إلى الصيانة وتوفير اعتمادات لتغطية كلفة المازوت، مع استمرار غياب التيار الكهربائي.
ويظهر أنّ المحطة الوحيدة التي تعمل بشكلٍ جيد، وعلى مرحلتي primary وsecondary، هي محطة القصب في بشري تحت إدارة اتحاد بلديات بشري، لكنّها المحطة الأصغر حجماً (تخدم 750 نسمة فقط).
فيما المحطة الأضخم ضمن نطاق الشمال، وهي محطة طرابلس التي يُفترض أن تخدم مليون نسمة، ومُصمّمة لمعالجة المياه بالمراحل الثلاث primary وsecondary وtertiary، مع توليد طاقة من الغاز والصرف الصحي، بقدرة استيعابية 135 ألف م3 في اليوم، يقتصر عملها على فلترة الصرف الصحي بشكل بدائي، ومن ثم ضخه إلى البحر بواسطة أنابيب بطول كيلومترين، وذلك بسبب عدم توفّر كمية مياه كافية لتشغيل المحطة، إذ يصل إليها ما بين 30 و40 ألف م3 في اليوم فقط، لأن شبكات الربط بين المحطة ومناطق زغرتا والكورة والضنية لم تُستكمل.
مع الإشارة إلى أنّه يتم تكديس الحمأة والوحول داخل المحطات لعدم إدراج كلفة التخلّص منها ضمن كلفة التشغيل، إضافة إلى عجز البلديات عن تأمين أرض مناسبة لطمرها، ما يستدعي وفق الديوان اتخاذ إجراءات سريعة تفادياً لخطر هذا الواقع على الصحة العامة والبيئة البحرية.
ووفق دراسة وضعتها مؤسسة مياه الشمال، وضمّها الديوان إلى تقريره، يتبيّن أنّ المبلغ المطلوب تأمينه في حال تسلم المؤسسة تشغيل وصيانة المحطات يصل إلى 10 ملايين دولار سنوياً، من دون كلفة تشغيل شبكات التجميع الفرعية والعامة في القرى، ولا كلفة معالجة الحمأة والوحول، ولا كلفة استهلاك الطاقة من كهرباء دولة أو محروقات.
*في بيروت محطة تكرير واحدة بدائية*
تقتصر منظومة الصرف الصحي ضمن نطاق مدينة بيروت على محطة تكرير واحدة، هي محطة الغدير، علماً أنها لا تزال في مرحلة المعالجة البدائية، ولا تتمتع بالقدرة الاستيعابية الكافية لمعالجة الصرف الصحي ومياه الأمطار. وهناك ثماني محطات رفع في خلدة، الدامور، الناعمة، كارلتون ps1، السلطان إبراهيم ps2، جدرا، الوردانية والجيّة، أكّد الديوان أنّ بعضها يعمل والبعض الآخر خارج الخدمة.
لا صيانة في جبل لبنان
وأشار التقرير إلى أنّ منظومات الصرف الصحي ضمن نطاق محافظة جبل لبنان، التي تم تسلّمها وتشغيلها من قبل مؤسسة المياه، تقتصر على 14 محطة تكرير في معاصر الشوف، المختارة، الخريبة، جباع الشوف، عماطور، باتر الشوف، بعدران، كفرقطرة، الجديدة / الشوف، عينبال، غريفة، الصفا والباروك) ومحطتي رفع في بيصور، هما خارج الخدمة بانتظار اكتمال شبكة الصرف الصحي.
أما لجهة كلفة التشغيل والصيانة المطلوبة لجميع تلك المحطات، من دون احتساب كلفة التيار الكهربائي وكلفة المازوت، فتبلغ وفق الديوان، مليونين و800 ألف دولار سنوياً، مع الإشارة إلى أنّه بعد عام 2021 لم يتقدّم أي متعهّد لإجراء أعمال الصيانة.
*الصرف الصحي إلى حوض الليطاني*
كرّر ديوان المحاسبة في تقريره معطيات تحدّثت عنها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، حول المساحات الزراعية المرويّة بالصرف الصحي غير المُعالج الذي يتدفّق في النهر، وتُقدّر بحوالي 8396 هكتاراً، مشيراً إلى أنّ حوالي 50 ألف مقيم في عدد من مناطق الحوض الأعلى للنهر يستفيدون من مياه شفة ملوّثة. وقدّر كمية الصرف الصحي غير المعالج التي تصبّ في الحوض الأعلى بما يُعادل 46 مليون متر مكعّب سنوياً.
🗞️ *الأخبار*









