أعلن حزب الله، في بيان، إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي من نوع “هرمز 450 – زيك” في أجواء بلدة صديقين جنوب لبنان، بصاروخ أرض – جو، في خطوة اعتُبرت تطورًا نوعيًا في سياق المواجهة المستمرة على الجبهة الجنوبية.
وفي سلسلة بيانات متتالية، أعلن الحزب تنفيذ عمليات عسكرية متزامنة ضد أهداف إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري، قال إنها جاءت “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار”.
ووفق البيانات، استهدف الحزب عند الساعة 00:10 فجر الثلاثاء 14-04-2026 تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية، ثم أعلن عند الساعة 02:50 استهداف ثكنة ليمان شمال مستوطنة نهاريا بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
كما أعلن استهداف مرابض مدفعية إسرائيلية مستحدثة في بلدة البيّاضة عند الساعتين 06:10 و06:20 بصليات صاروخية، إضافة إلى استهداف غرفة إدارة نار قرب مربض كفرجلعادي عند الساعة 07:40 بسرب من المسيّرات.
وتضمنت العمليات، بحسب البيانات، استهداف مستوطنة مسكاف عام عند الساعة 10:00، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري عند الساعة 10:30، ومرابض مدفعية في مستوطنة كابري عند الساعة 11:45، وموقع نافه أطيب في الجولان عند الساعة 12:10، ثم مرابض مدفعية مستحدثة في البيّاضة مجددًا عند الساعة 13:15.
وفي بيان آخر، أعلن الحزب استهداف تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي قرب مجمّع موسى عباس وشرق مدينة بنت جبيل عند الساعتين 00:15 و10:45 بصليات صاروخية.
كما أشار إلى استهداف آلية هامر في بلدة عين إبل جنوب لبنان، وآلية لوجستية في مستوطنة كريات شمونة، بمحلّقتين انقضاضيتين عند الساعة 16:30 من يوم الإثنين 13-04-2026، إضافة إلى استهداف مستوطنة كريات شمونة مجددًا عند الساعة 15:15 من يوم الثلاثاء، ومستوطنة مسكاف عام عند الساعة 15:30.
وفي بيان منفصل، أعلن الحزب أنه تصدى عند الساعة 14:00 من يوم الإثنين 13-04-2026 لطائرة حربية إسرائيلية في أجواء البقاع الغربي بصاروخ أرض – جو.
وبالتوازي، نشر الإعلام الحربي في حزب الله مقاطع فيديو قال إنها توثق مشاهد من استهداف تجمعات جنود في ثكنة يفتاح، وأخرى لعملية استهداف ثكنة يؤاف في الجولان السوري باستخدام مسيّرات انقضاضية.
وختم الحزب بياناته بالتأكيد أن “هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا”، وفق نصوص البيانات.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل على الحدود الجنوبية منذ أشهر، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله عمليات الاستهداف، وسط اتهامات متبادلة بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار.
ويُعد إعلان إسقاط مسيّرة من طراز “هرمز 450” تطورًا لافتًا نظرًا إلى طبيعة هذا الطراز المستخدم في مهام الاستطلاع والهجوم، ما يعكس محاولة لفرض قواعد اشتباك مختلفة عبر إدخال صواريخ أرض – جو بشكل معلن إلى ساحة المواجهة.
كما أن اتساع رقعة الأهداف المعلنة، من جنوب لبنان إلى الجولان السوري ومستوطنات شمال إسرائيل، يشير إلى تصعيد متعدد الجبهات، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي شامل من الجانب الإسرائيلي على مجمل ما ورد في بيانات الحزب.
وتبقى الجبهة الجنوبية في حالة استنفار مفتوح، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أوسع إذا استمرت وتيرة العمليات على هذا النحو المتسارع











