صيدا والجنوب

فضل شاكر إلى السجن أو الحرية؟!.

فضل شاكر إلى السجن أو الحرية؟!.

صديقه يؤكد مشاركته مع الأسير بالقتل.
ووالدة شهيد تقول للرئيس عون:
بئس الزمن الذي يكرِّم المجرم ويًحاكم الأبطال.
وأخيرًا وعندما اشتدت عليه خناق رفاق الدرب “حماته السابقين” من إرهابيين وتكفيريين أعلنوا تكفيره لكونه عاد لممارسة “الفحشاء” حسب رأيهم وهي الغناء العاطفي، بعدما كان فضل شاكر هو من يشاركهم بتكفير أهل الغناء ويدعوهم للتوقف عن هذه “الرذيلة”، الآن وبعد أكثر من 12 سنة من الإقامة والتواري عن الأنظار داخل “حي المنشية” في مخيم عين الحلوة بصيدا، قرر الإرهابي فضل شاكر تسليم نفسه للسلطات اللبنانية عند مدخل المخيم.. وهيخطوة دار حولها الجدل منذ حوالي السنة، وخلالها كان شاكر قد ظهر في عمل درامي-وثائقي مع قناة “شاهد” في محاولة لتبييض صفحته، فظهر في ست حلقات تلفزيونية أكثر مسؤولية عن أعماله، ومدافعًأ عن كل ما قام به عوضًا عن التراجع والاعتذار، واليوم يبدو أن ملفه صار بعهدة الجيش اللبناني، وعملية التسليم جرت بعد تنسيق بين أحد المسؤولين في وزارة الدفاع اللبنانية و “وسطاء” قيل إنهم من دولة عربية (والأرجح أن تكون قطر وليست السعودية كما أوحى البعض)، والأهم أن ما جرى تسريبه يصب هذه المرة في مصلحة شاكر وإطلاق سراحه تحت ذريعة ما سبق تبرئته من دم شهداء الجيش في معركة عبرا، وكذا من مشاركاته في عمليات إرهاب أو قتل….

هذه المسألة لاقت الكثير من الضجة على الساحة اللبنانية، وعبر مسارين:

الأول شهداء الجيش اللبناني وفي مقدمهم عائلة الشهيد جورج أبي صعب.
والمسار الثاني حقوقي أمني بالنسبة لمن هم على قناعة بتورط شاكر بالقتل، سواء للجيش أو لغيره، وهؤلاء لديهم أكثر من فيديو يوثِّق اعترافاتشاكر تارة بالتهديد بالقتل وطورًا بممارسة فعل القتل، خصوصًا فيديو ما أسماه: “قتل الفطيستين” وعند هذا الفيديو نتوقف لنقول في الحقائق والاعترافات:
يقول المدعو عدنان بلبل، والذي ظهر مع فضل شاكر وهو يحمل رشاشًا من النوع المتوسط مستعرضًا ما قام به من “قتل فطيستين”، في محاولته الدفاع عن فضل من دم شهداء الجيش اللبناني في عبرا، وبحضور فضل نفسه ما خلاصته:

هذه المعركة حصلت بين فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير ضد سرايا المقاومة وحزب الله في منطقة عبرا بتاريخ: 19-6- 2013…
وهنا يقول الحقوقيون، نحن تكفينا هذه الجملة للتأكيد أن فضل كان مقاتلًا وليس متفرجًا أو داعمًا أو استعراضيًّا، كان مقاتلًا وقاتلًا لشخصين خلال معركة خاضها بالشراكة مع “شيخه الأسير”، وقال بعد قتلهما إنهما “فطيستان”، فإذا كانا من الجيش اللبناني فهو غير وطني بل إرهابي تكفيري قاتل لحماة الوطن، وإن كانا من سرايا المقاومة أو الحزب فهو إرهابي لا وطني أيضًا، إن لم نقل عميل للعدو وقاتل لمقاومين وطنيين.. لأن الحزب والسرايا كانا وما يزالان في صراع مع العدو الصهيوني، ومن يتعمَّد قتل عناصرهم هو حتمًا قاتل بالدرجة الأولى، وعميل بالدرجة الثانية إن لم يكن للعدو الإسرائيلي فللتكفيريين الذين كانوا يفخخون السيارات في شوارع بيئة المقاومة….

وبالعودة إلى شهداء الجيش نتوقف عند رد السيدة سميرة حبيقة عبر صفحتها الخاصة، وهي والدة الشهيد جورج بو صعب (التي تعتبر أن قاتله هو فضل شاكر):

أكثر ما يؤلمني أن تتم بعهد الرئيس جوزيف عون صفقه على دم شهداء الجيش اللبناني .عذرًا حبيبي جورج لم يعد لدينا رجال دولة تحافظ على كرامة دم شهدائنا، فالمجرم الخائن فضل شمندر صرَّح انه أخذ ضمانة بعدم توقيفه وبتبرئته.
وتتابع السيدة حبيقة:

سؤال إلى فخامة الرئيس هل كان هذا الوعد الذي وعدتنا به؟ هل هذا هو العدل والعدالة التي نطمح لها؟ دم شهدائنا ليس للتجارة ولا للبيع. أتوجه إلى عناصر الجيش الباسل أن لا يضحي بنفسه “كرمال شعاره”: شرف تضحية ووفاء.لأننا خسرنا معنى هذا كله. ألف تحية لروحك حبيبي جورج لن ننسى بطولاتك ووفائك للمؤسسة العسكرية. بئس هذا الزمن الذي يكرَّم فيه المجرم ويًحاكم الأبطال، “ضيعان الشباب وضيعان لبنان يكون بأيادي تجار وخائنين”، العدالة عند الله: المجد والخلود للشهداء الأبطال.
نذكر أن الشهيد جورج هو من مواليد البقاع- رأس بعلبك- 23/2/1970، تطوّع في الجيش بصفة جندي اعتبارًا من 1/3/1987. عيّن برتبة ملازم اعتبارًا من 15/6/2012. وهو من عداد فوج المغاوير.حائزعلى:
• وسام الحرب خمس مرات.
• وسام الوحدة الوطنية.
• وسام فخر الجنوب.
• وسام التقدير العسكري البرونزي.
• وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الرابعة البرونزي.
• وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الثالثة الفضي.
• الميدالية التذكارية للمؤتمرات للعام 2002.
• الميدالية العسكرية.
• وسام الأرز الوطني من رتبة فارس.
• تنويه العماد قائد الجيش ست مرات.
• تهنئة العماد قائد الجيش 26 مرّة.
– تابع عدة دورات في الداخل وفي الخارج.
– استشهد بتاريخ 23/6/2013.
– متأهل وله أربعة أولاد.
– رُقّي إلى رتبة أعلى بعد الاستشهاد ومُنح وسام الحرب، وسام الجرحى ووسام التقدير العسكري من الدرجة الفضية وتنويه العماد قائد الجيش.

وسط هذه الوقائع، هل تأخذ المحكمة العسكرية بتفاصيل القضية في حكمها على فضل أم تذهب الأمور، كما كل شيء في لبنان، إلى تسويات وصفقات، خصوصًا في هذا الوقت الذي تتكالب فيه الدول الإقليمية والدولية في ضغوطاتها على لبنان، ليأخذ منه كل طرف ما يريد وحسب أهوائه السياسية وهوى الإقليم، ومعه دول الغرب اليوم هو مع تبرئة الإرهابيين ورفعهم على الأكتاف كما يجري في سوريا، ما يعني إطلاق سراح فضل كما تخشى والدة الشهيد صعب ؟؟؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock