في موقف وطني مسؤول، وجّه رجل الأعمال والفاعل الاجتماعي مرعي أبو مرعي رسالة واضحة وصريحة إلى الرأي العام الصيداوي، تناول فيها ملف النفايات بروح هادئة وبمنطق علمي، بعيدًا عن المزايدات والتشنج، واضعًا مصلحة مدينة صيدا وأهلها في صدارة الأولويات.
وأكد أبو مرعي في رسالته أن أزمة النفايات القائمة لا يمكن اختزالها أو تحميلها لطرف بعينه، مشددًا على أن المشكلة الحقيقية تكمن في الإدارة التشغيلية لمعمل معالجة النفايات، لا في الكميات المحدودة الواردة من اتحاد بلديات جزين، والتي تبقى ضئيلة قياسًا بحجم النفايات اليومية التي تنتجها صيدا.
وأشار إلى أن المعمل لا يعمل بكامل طاقته، رغم قدرته التقنية على استيعاب كميات أكبر، ما يستدعي مقاربة جذرية تعتمد الشفافية والمحاسبة وتأمين التمويل اللازم لتطويره، بدل اتخاذ قرارات آنية قد تؤدي إلى توتير العلاقة التاريخية والاجتماعية بين صيدا وجزين.
وفي موقف لافت يعكس حرصه على الوحدة الاجتماعية، شدد أبو مرعي على أن جزءًا من النفايات المصنّفة على أنها “نفايات جزين” تعود في الأساس إلى أبناء صيدا المقيمين في المنطقة، معتبرًا أن هذا الترابط الإنساني يفرض التعاطي مع الملف بعقلانية ومسؤولية، لا بمنطق الفصل أو الإقصاء.
وختم مرعي أبو مرعي رسالته بالتأكيد أن الحلول المستدامة تبدأ بالاعتراف بالخلل الحقيقي والعمل على معالجته، داعيًا إلى تعاون الجميع لما فيه مصلحة صيدا وأهلها، وحماية صورتها ودورها الريادي، بعيدًا عن أي توتر أو انقسام لا يخدم أحدًا.









