لم يكن تشييعا فحسب ، لم يكن وداعا ابدا كان مجموعة مشاعر من حب وامتنان لشخص السيد ، كان غضبا على عدو جائر، كان قصة بألف قصة. انظر من حولي ارى شابين مقطعي الاوصال، يرتدون نظارات سوداء، اقتربت واستأذنت منهم وانحنيت امام جراحاتهم. ثم رحت استريح على حافة الطريق، فإذا بجريح آخر جاء بكل عنفوان ليجدد بيعته…. سألته هل انت مصاب بالبايجر قال نعم وقبلها ” نزل عليي قظان، وضليت ٨ ساعات تحت الردم، ما كان بدي استشهد بالبايجر بدي استشهد مشتبك وان شاء الله رح حقق امنيتي….”. ابتعدت قليلا ، رأيت رجلا عجوزا كهلا، ابتسم لي، سألته ” من وين انت يا حاج ؟” رد عليي انا من كونين بس هلا نايم بخيمي لانو بيتي راح.” ابتعد قليلا لارى فتاة تنهمر دموعها دون توقف. بعد مواساتي المتواضعة لها ، قالت لي انها تبكي السيد وانها تشكر ربها انها واست عائلة السيد بفقدان اخيهاوصهرها. وهنا المقاتلات الاسرائلية تحاول ارهاب الجموع الذين لم يتوانوا عن رفع قبضاتهم بٱتحاه المقاتلات هاتفين بحناجر لا تعرف الذل : ” الموت لاسرائيل….”
استشهادك يا سيد قصة، وشعبك اتى بقصصه يعبر عن حبه لك وعن نقمته تجاه همجية العدو….
كنت حاضرا سيدي وشعبك الابي المقاوم حزن، بكى، غضب ، نقم،سلم لفكرة المقاومة واثبت ان الانتصار وان طال لن يكون الا لأهل الأرض…..
بقلم . فريدة جزيني








